ويترافق ذلك مع إنشاء قواعد عسكرية بعيدة عن الحدود الإسرائيلية واحتلال عشرات الكيلومترات من الطرق، في حين أصدر الجيش الإسرائيلي اليوم إنذاراً جديداً لسكان بلدة المنصوري لإخلائها فوراً، وذلك بسبب خرق “حزب الله” لوقف إطلاق النار، وفق مزاعمه.
وبحسب خبراء، يتركز حجم الدمار الأكبر في القرى الحدودية، مثل عيتا الشعب، وكفركلا، والخيام، والضهيرة، والبليدة، ويارون، إضافة إلى عشرات القرى والبلدات في أقضية بنت جبيل، وحاصبيا، وصور، ومرجعيون، التي شهدت مستويات متفاوتة من الدمار، وسط تقديرات تشير إلى أن ما بين 29 و37 قرية وبلدة تعرضت لدمار كلي أو شبه كلي.
ويشير هذا الواقع إلى أن إسرائيل تسعى إلى تثبيت ترتيبات أمنية في جنوب لبنان عبر توسيع الخط الأصفر وتكريس المناطق العازلة، إلى حين حسم الملفات جميعها، ولا سيما المرتبطة بسلاح حزب الله.
وفي هذا السياق، قال الخبير العسكري والاستراتيجي سعيد القزح إن التقديرات والإحصاءات المتعلقة بحجم الدمار في جنوب لبنان تختلف، وفقاً للتصنيف المعتمد، بين تدمير كامل للأحياء، وأضرار جسيمة، وأضرار جزئية.
وأضاف القزح لـ”إرم نيوز” أن المصادر الميدانية والرسمية تقدر وجود ما بين 29 و37 قرية وبلدة تعرضت لدمار شامل أو مسح شبه كامل لأحيائها ومربعاتها السكنية، مثل عيتا الشعب، وكفركلا، والخيام، والضهيرة، والبليدة، ويارون، وبنت جبيل.
وأوضح أن عدد القرى والبلدات المتضررة يتجاوز 100 إلى 120 بلدة وقرية في الأقضية الحدودية، مثل مرجعيون، وصور، وحاصبيا، والتي شهدت مستويات مختلفة من الدمار الكلي أو الجزئي في البنى التحتية والمنشآت.
وفي ما يتعلق بالأبنية والوحدات السكنية، أشار القزح إلى أن إجمالي الوحدات السكنية المتضررة يقدر بأكثر من 40 ألف وحدة سكنية، بين دمار كامل، وتضرر غير قابل للسكن، وأضرار جزئية.
وبيّن أن مخطط إسرائيل واضح، إذ إنها لن تنسحب من الخط الأصفر والمنطقة العازلة التي أعلنت عنها في نيسان الماضي، إضافة إلى قلعة الشقيف وتلة علي الطاهر اللتين ضمتهما إلى الخط الأصفر، إلا بعد التوصل إلى حل نهائي لسلاح الميليشيات غير الشرعية، ولا سيما سلاح حزب الله.
من جهته، قال الخبير العسكري والاستراتيجي مارسيل بالوكجي إن إسرائيل لن تنسحب من لبنان، وإن أي حلول مرتبطة بهذا الملف لن تتحقق قبل الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول المقبل، مؤكداً أن مسألة المناطق التجريبية لا تسير وفق المخطط، وأن إسرائيل لن تسلم قلعة الشقيف في المرحلة الثانية.
وأضاف بالوكجي لـ”إرم نيوز” أن المناطق التجريبية تمهد لنزاع طويل، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى كانت متواضعة جداً، وأن تدمير الوحدات السكنية والقرى لا يزال مستمراً، في وقت تستعد فيه إسرائيل عسكرياً لمعركة علي الطاهر المرتقبة، مشيراً إلى أن المفاوضات الأميركية – الإيرانية لن تنعكس على لبنان ما لم تحقق نتائج ناجحة.
وأوضح أن رئيس لجنة المراقبة (الميكانيزم) لم يزر لبنان بعد، ما يوحي بأن العملية برمتها غير جدية، في ظل تعنت إسرائيلي ورفض تسليم عدد من المناطق، بينها زوطر الشرقية وأرنون، باعتبارهما امتداداً لقلعة الشقيف.
وختم بالوكجي بالقول إن مخطط إسرائيل مستمر، بالتوازي مع استمرار عمليات التدمير، معتبراً أن المفاوضات التقنية في روما لن تحمل أي جديد، وأن أي بداية محتملة للحل لن تكون قبل الانتخابات الإسرائيلية، على أقل تقدير.











اترك ردك