واشنطن تدرس إنهاء المساعدات المالية المباشرة لإسرائيل بحلول 2028

أقرّ سفير الولايات المتحدة لدى تل أبيب، مايك هاكابي، باعتزام واشنطن وضع حد لمساعداتها المالية المباشرة إلى إسرائيل، في إطار مذكرة التفاهم الأمنية الجديدة، المقرر توقيعها من الجانبين، بعد نهاية المدة الحالية في 2028. 

وذكرت صحيفة “يديعوت أحرونوت” أن تصريحات هاكابي “غير المسبوقة” بهذا الشأن، جاءت تعقيبًا مباشرًا على انتقادات علنية، أطلقها المدير السابق للمركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب، جو كينت، وأكد فيها خلال مقابلة صحافية، أن “المساعدات الأمنية لإسرائيل لم تعد تخدم مصالح الولايات المتحدة، ولا توفر للأمريكيين فوائد ملموسة”.

وفي منشور على منصة “إكس”، كشف هاكابي أن “الاتفاقية الجديدة المزمع توقيعها مع إسرائيل، ستعطي الأولوية للعلاقات التجارية والاقتصادية على حساب المنح الأمنية التقليدية”.

ووصفت الصحيفة العبرية تصريحات هاكابي بأنها “أول تأكيد رسمي مهم من مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأمريكية على هذه الخطوة”.

ومع ذلك، فنَّد الدبلوماسي الأمريكي انتقادات جو كينت، وغيره في هذا الشأن، مشيرًا في منشوره إلى أن “العوائد الاقتصادية والأمنية للاستثمار الأمريكي في إسرائيل، أعلى بكثير من المبلغ المُحوّل لها سنويًا”.

وأوضح لمتابعيه: “تتلقى إسرائيل 3.8 مليار دولار، لكنها تنفق أكثر من ذلك بكثير على شراء المنتجات العسكرية الأمريكية”.

وأشار إلى أن “الولايات المتحدة تحصل أيضًا من إسرائيل على معلومات استخباراتية وابتكارات تكنولوجية؛ ولذلك يعتبر العائد على الاستثمار أعلى بكثير”.

وبعد ذلك مباشرة، أكد السفير الأمريكي بحزم أن “مذكرة التفاهم الجديدة مع إسرائيل تُنهي المساعدات، وتعتمد على التجارة”.

وتوقع عدد كبير من الباحثين والمحللين أن يتغير وجه الاتفاقية الجديدة بين واشنطن وتل أبيب، لتركز بشكل أساسي على البرامج المشتركة التي يمولها البلدان، علاوة على أنه يوجد بالفعل جزء من المشاريع المشتركة ضمن إطار المساعدات الأمريكية المقدمة لإسرائيل.

وخلصت الصحيفة إلى أنه رغم تصريح هاكابي الاستثنائي، إلا أن كلماته لا توضح بشكل قاطع ما إذا كانت الاتفاقية الجديدة ستوقف المساعدات تدريجيًا على مدى عدة سنوات، أم أنها ستتضمن وقفًا فوريًا وكاملًا لتدفق الأموال عند انتهاء صلاحية الاتفاقية الحالية.