واشنطن تطالب بالإفراج عن سجناء سياسيين في كوبا

جدد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، السبت، دعوة واشنطن إلى الإفراج عن السجناء السياسيين في كوبا، في الذكرى الخامسة للاحتجاجات المناهضة للحكومة في الجزيرة، متهماً هافانا بمواصلة القمع السياسي ورفض الإصلاحات.


وقال روبيو في بيان إن مئات الكوبيين لا يزالون في السجون بسبب مشاركتهم في تظاهرات تموز 2021، التي خرج خلالها الآلاف إلى الشوارع للمطالبة بمزيد من الحريات وتحسين الظروف المعيشية والتغيير السياسي.

وأضاف: “حتى اليوم، لا يزال مئات الكوبيين معتقلين ظلماً لمجرد مطالبتهم بحقوق أساسية وفرص وكرامة. نجدد دعوتنا إلى الإفراج الفوري عن هؤلاء، وعن جميع السجناء السياسيين في كوبا”.

وروبيو هو نجل مهاجرين غادرا كوبا في خمسينيات القرن الماضي.

وقال إن إدارة الرئيس دونالد ترامب تسعى إلى “مستقبل أفضل لكوبا وشعبها الذي عانى طويلاً”، واصفاً اقتصاد البلاد بأنه في “سقوط حر” بعد عقود مما سماه “القمع وسوء الإدارة الاقتصادية”.

في المقابل، يقول منتقدون في كوبا وخارجها إن العقوبات الأميركية الطويلة، التي فرضتها إدارات عدة وشددها ترامب لاحقاً، أضعفت كوبا وعاقبت شعبها بشكل غير عادل.

وأشار روبيو إلى أن واشنطن عرضت تقديم مساعدات لإعادة الإعمار وفتح الباب أمام تحسين العلاقات الثنائية، إذا وافق النظام الكوبي على تنفيذ إصلاحات سياسية واقتصادية تمنح البلاد فرصة للازدهار.

واتهم القيادة الكوبية برفض الإصلاحات الجدية والتركيز على البقاء في السلطة، كما زعم أن هافانا تواصل تعزيز علاقاتها مع دول وجماعات تعتبرها واشنطن معادية لمصالحها، واصفاً هذه العلاقات بأنها “تهديد للأمن القومي”.

وأكد روبيو أن الولايات المتحدة ستواصل استخدام “كل أداة” متاحة للتعامل مع ما تعتبره تهديدات أمنية صادرة عن الحكومة الكوبية، مع الاستمرار في الضغط من أجل إصلاحات سياسية واقتصادية.

ودعا قادة كوبا إلى اختيار “الإصلاحات الحقيقية والسلام والازدهار” قبل أن “يفوت الأوان”.

ومنذ عودته إلى البيت الأبيض في كانون الثاني 2025، ألمح ترامب مراراً إلى احتمال استخدام عمل عسكري لتغيير الحكومة في كوبا.