واشنطن تعيد تحريك قناة الحوار بين لبنان وإسرائيل وتفتح الطريق أمام الملفات العالقة

كتب عمر البردان في”اللواء”: فيما ينتظر لبنان نتائج مؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة الذي استضافته باريس، فإن هذا المؤتمر جاء ليعيد فرنسا وبقوة إلى المشهد اللبناني، بعد محاولات أميركية وإسرائيلية لإبعادها عن التعاطي بالملف اللبناني.

ويظهر بوضوح أن باريس من خلال هذا الحشد الذي استطاعت تأمينه للمشاركة في أعمال المؤتمر، أرادت أن تؤكد حرصها على التمسك بالورقة اللبنانية، وتالياً العمل على تقديم الدعم والمسانده للجيش اللبناني والقوات المسلحة الشرعية، في وقت كشفت مصادر دبلوماسية خليجية في بيروت، أن باريس التي وضعت ثقلها لخروج المؤتمر بالنتائج المرتجاة، تحضر لمؤتمر دولي أوسع في المرحلة المقبلة دعماً للبنان ومؤسساته، وتحديداً المؤسسة العسكرية باعتبار أن الجيش اللبناني تنتظره مهام مصيرية في الجنوب، وعلى طول مساحة لبنان، بعد قرارات الحكومة اللبنانية بحصرية السلاح.
وإذ يبدو جلياً أن إسرائيل ليست في وارد تقديم أي تنازل على طاولة المفاوضات مع لبنان، قبل موعد الانتخابات التشريعية، فإن الولايات المتحدة ورغم حالة الجمود المسيطرة في ما يتصل بهذا الملف، لا تريد أن تصل المفاوضات إلى الحائط المسدود. ولذلك تعمل على إبقاء خيوط التواصل قائمة، وهو ما عبرت عنه البيانات الأميركية، بخصوص الجنوب، وما يتصل بالموقف من الجيش اللبناني. وقد أشارت المعلومات إلى الولايات المتحدة لا توافق إسرائيل في توصيفاتها بالنسبة لما يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب. وفي وقت أرجئت فيه جولة روما التفاوضية إلى الشهر المقبل، أعادت واشنطن تحريك قناة الحوار بين لبنان وإسرائيل، مؤكدة مواصلة دعم المسار التفاوضي للوصول إلى تفاهمات تعزز الاستقرار وتفتح الطريق أمام معالجة الملفات العالقة، حيث لا تزال الإدارة الأميركية تؤكد الاستمرار في دعم الحوار بين لبنان وإسرائيل، وعلى أهمية استمرار الاتصالات والمفاوضات، وصولاً إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام.