وثيقة أمنية تثير الجدل.. النيابة الإسرائيلية تطالب بكشف مبررات غياب نتنياهو عن المحكمة

طلب مكتب المدعي العام الإسرائيلي، الثلاثاء، من محكمة القدس المركزية تسليمه وثيقة يُقال إن جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي “الشاباك” أعدها، وتشير إلى أن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو غير قادر على الإدلاء بشهادته في محاكمته الجنائية، بسبب خطر احتمال أن تحاول إيران إيذاءه أثناء مثوله أمام المحكمة.

وذكرت القناة 13 الإسرائيلية أن نتنياهو، الذي طلب بنفسه تأجيل محاكمته لمدة أسبوعين، قدّم عبر رئيس “الشاباك” دافيد زيني رسالة إلى المستشار القانوني لإدارة المحاكم، حذر فيها من خطر على حياة رئيس الوزراء إذا أصبح موعد ظهور علني مطول مقبل، مثل الإدلاء بشهادة في المحكمة، معلوماً للعامة.

وفي رسالة إلى المحكمة، قالت النيابة العامة إنها لم تتلق مذكرة موقف زيني، رغم أن من المعتاد أن تحصل على معلومات ذات صلة بإجراءات المحكمة، مشيرة إلى أنها علمت بها فقط عبر وسائل الإعلام.

وأضافت: “لا علم للادعاء بما إذا كانت مثل هذه المذكرة قد قدمت للنظر أمام المحكمة، وما إذا كانت قد أُخذت بعين الاعتبار في قرار المحكمة بإلغاء جلسة شهادة نتنياهو هذا الأسبوع”، بحسب صحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.

وأكدت النيابة أنه كان ينبغي تسليمها مذكرة زيني، مطالبة المحكمة بتحويلها إليها، والتشديد على ضرورة تمرير هذه الوثائق إليها مستقبلاً.

وكانت محكمة القدس المركزية قد وافقت، الأحد، على إلغاء جلسات شهادة نتنياهو الثلاث المقررة هذا الأسبوع، إلا أن القرار استند، بحسب النيابة، إلى مذكرة منفصلة تتعلق بالوضع الأمني والدبلوماسي العام في المنطقة نتيجة الصراع الأخير مع إيران.

وينفي نتنياهو، وهو أول رئيس وزراء إسرائيلي في منصبه توجه إليه تهم جنائية، الاتهامات الموجهة إليه بالرشوة والاحتيال وخيانة الأمانة، والتي قُدمت ضده عام 2019 بعد سنوات من التحقيقات.

وبدأت محاكمته عام 2020، وهي محاكمة قد تفضي إلى السجن، لكنها شهدت تأجيلات متكررة بسبب التزاماته الرسمية، من دون تحديد موعد نهائي، مع طلبات متواصلة من رئيس الوزراء لتأجيلها.

كما أثرت هذه التهم، إلى جانب هجوم “حماس” على إسرائيل في تشرين الأول 2023، على مكانته السياسية.

ومن المقرر إجراء انتخابات في إسرائيل في تشرين الأول، فيما تشير استطلاعات غير مستقرة إلى أن ائتلاف نتنياهو، الأكثر يمينية في تاريخ إسرائيل، قد يخسر، رغم أنها تظهر أيضاً صعوبة تمكن أحزاب المعارضة من تشكيل أغلبية من دون التحالف مع الأحزاب العربية.

وفي موازاة ذلك، يدرس الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ طلب العفو الذي قدمه نتنياهو، وسط ضغوط يتعرض لها من أعضاء في الائتلاف ومن الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنح هذا العفو. (سكاي نيوز)