5 أنواع من الأدوية الشائعة قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا

تضخم البروستاتا الحميد من المشكلات الشائعة التي قد تؤثر في التبول لدى الرجال، خصوصاً مع التقدم في العمر. وتتمثل أعراضه في صعوبة بدء التبول، وضعف تدفق البول، وتكرار الحاجة إلى دخول الحمام، والاستيقاظ ليلاً للتبول. وقد تؤدي بعض الأدوية الشائعة إلى تفاقم هذه الأعراض، أو زيادة صعوبة إفراغ المثانة، ما يستدعي الانتباه إلى مكوناتها واستشارة الطبيب أو الصيدلي قبل استخدامها.

وفي هذا السياق، تشمل أبرز فئات الأدوية التي قد تزيد أعراض تضخم البروستاتا سوءاً ما يلي:

1. مضادات الاحتقان

تُستخدم مضادات الاحتقان لتخفيف انسداد الأنف المصاحب لنزلات البرد والحساسية، ومن أمثلتها الأدوية التي تحتوي على مادة السودوإيفيدرين. وقد تؤدي هذه الأدوية إلى انقباض العضلات الموجودة في البروستاتا وعنق المثانة، ما يزيد مقاومة تدفق البول ويجعل التبول أكثر صعوبة، وقد يرفع خطر احتباس البول لدى بعض المصابين.

2. مضادات الهيستامين

تُستخدم مضادات الهيستامين لتخفيف أعراض الحساسية، مثل العطس وسيلان الأنف والحكة. وقد تؤثر بعض أنواعها، خصوصاً تلك التي تمتلك تأثيراً مضاداً للكولين، في قدرة المثانة على الانقباض وإفراغ البول، ما قد يؤدي إلى تفاقم الأعراض البولية لدى المصابين بتضخم البروستاتا.

3. مضادات الاكتئاب

قد تسهم بعض مضادات الاكتئاب، ولا سيما مضادات الاكتئاب ثلاثية الحلقات، في زيادة صعوبة التبول؛ إذ يمكن أن تقلل من انقباضات عضلة المثانة، ما يعيق إفراغها بصورة كاملة ويزيد خطر احتباس البول لدى بعض المرضى.

4. الأدوية المضادة للكولين

تعمل هذه الأدوية على تثبيط تأثير الناقل العصبي أستيل كولين، وتُستخدم لعلاج حالات مختلفة، من بينها فرط نشاط المثانة وبعض اضطرابات الجهاز الهضمي. وقد يؤدي تأثيرها في عضلات المثانة إلى إضعاف قدرتها على الانقباض وإفراغ البول، لذلك تستدعي الحذر لدى الرجال الذين يعانون من تضخم البروستاتا، خصوصاً إذا كانت لديهم صعوبة في التبول بالفعل.

5. مدرات البول

تُستخدم مدرات البول لعلاج حالات صحية متعددة، منها ارتفاع ضغط الدم وقصور القلب وبعض أمراض الكلى والكبد. وتعمل على زيادة طرح السوائل عن طريق البول، ما قد يؤدي إلى تكرار التبول وزيادة الحاجة إلى دخول الحمام، خصوصاً خلال الليل.

وعلى الرغم من أن مدرات البول لا تزيد حجم البروستاتا بالضرورة، فإنها قد تجعل الأعراض البولية أكثر إزعاجاً لدى المصابين بتضخمها، وقد يستدعي الأمر مراجعة توقيت تناولها مع الطبيب.

ولا يعني وجود تضخم البروستاتا ضرورة التوقف عن أي دواء من هذه الفئات؛ إذ يعتمد التأثير على نوع الدواء والجرعة والحالة الصحية. لذلك، يُنصح بمراجعة الطبيب أو الصيدلي لاختيار البدائل المناسبة عند الحاجة، وعدم إيقاف الأدوية الموصوفة من دون استشارة طبية. وإذا حدث عجز مفاجئ عن التبول، فيجب طلب الرعاية الطبية العاجلة.