وفي هذا السياق، ينظم التيار غدًا “مرصد الحكومة”، لعرض تقييمه لأداء الحكومة ومناقشة أبرز الملفات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والإدارية. فماذا سيحمل المرصد، وما أبرز الملاحظات التي سيطرحها “التيار” على أداء الحكومة؟
وفي حديث لـ”لبنان 24″، قالت نائبة رئيس “التيار الوطني الحر” للشؤون السياسية مارتين نجم كتيلي أن “التيار”منذ تشكيل الحكومة ونيلها الثقة، بدأ بمسار كمعارضة إيجابية وبنّاءة، وأعطاها أكثر من مئة يوم للانطلاق في عملها، قبل أن يبدأ بطرح الأسئلة حول مختلف الملفات والقرارات والإجراءات”.
وأوضحت أن التيار طرح “أكثر من 50 سؤالًا”، إلا أن “الأجوبة لم تصل ضمن المهلة المحددة، وبعد انقضاء المهلة وردت 14 إجابة فقط من أصل 50، وكانت، بحسب تقييمنا، سطحية وغير جدية”.
وأضافت: “بناءً على ذلك، طلبنا تحويل الأسئلة إلى استجوابات، وفق الدستور وآليات العمل في مجلس النواب، كما طلبنا من رئيس مجلس النواب عقد جلسة لمساءلة الحكومة”.
وأشارت إلى أن جلسة المساءلة التي عُقدت قبل نحو أسبوعين “لم تُتح للمعارضة الوقت الكافي لعرض مختلف الملفات”، موضحةً أن “الوقت المخصص للمعارضة بلغ نحو نصف ساعة، فيما امتدت مداخلات الكتل النيابية الممثلة في الحكومة إلى أكثر من سبع أو ثماني ساعات، قبل أن تعود هذه الكتل وتجدد الثقة بالحكومة”.
وقالت إن “التيار”اعترض على هذا الأمر وطالب بعقد جلسة استجواب، وقد وعد رئيس المجلس بعقدها بعد شهر”، مشيرةً إلى أن “ضيق الوقت داخل مجلس النواب لا يسمح بعرض تفاصيل كل الملفات والقطاعات، ولذلك قررنا تنظيم مرصد الحكومة”.
وأوضحت أن المرصد سيبحث أداء الحكومة ضمن سبعة محاور أساسية، تبدأ بالسياسة الخارجية، وحصر السلاح، واستراتيجية الأمن الوطني، والمفاوضات واتفاق الإطار، إضافة إلى ملفات الطاقة، بما يشمل الكهرباء والمياه والنفط، فضلًا عن القضاء والعدل.
كما يتناول المرصد ملفات التربية والصحة والحماية الاجتماعية والإدارة العامة، بما يشمل التعيينات وآليات العمل، إلى جانب طريقة عمل مجلس الوزراء والمؤسسة الحكومية بشكل عام.
وأضافت أن “ملف النازحين السوريين سيكون حاضرًا أيضًا، خصوصًا أن الحكومة لم تحقق تقدمًا في هذا الملف”.
أما الاقتصاد والمال وأموال المودعين، فأكدت أنه سيكون محورًا أساسيًا في المرصد، باعتباره “ملفًا إصلاحيًا مهمًا، خصوصًا في ظل التأخير والتقصير في معالجة الأوضاع الاقتصادية والمالية إلى جانب ملفات أخرى”.
وشددت نجم كتيلي على أن “دورنا كمعارضة لا يقتصر على كشف الخلل، بل نريد المساهمة في تصحيحه”، مضيفةً: “لا أحد يريد أن تفشل الحكومة، لأن فشلها ينعكس على جميع اللبنانيين”.
وأكدت أن الهدف من المرصد هو “طرح هذه الملفات أمام الرأي العام”، معتبرةً أن “التيار”يحاول تقديم “نموذج ديمقراطي راقٍ” من خلال ممارسة المعارضة ضمن الأطر الدستورية والقانونية، بدل نقل الخلاف السياسي إلى الشارع.
وكشفت أن “مرصد الحكومة” يشكل المرحلة الأولى من مسار متكامل، على أن يتبعه تنظيم سلسلة ندوات متخصصة حول كل محور، لأن الوقت المخصص للمرصد لا يسمح بالتوسع في كل الملفات.
وأوضحت أن هذه الندوات ستجمع المعنيين والخبراء وممثلي المجتمع المدني والمنظمات والبعثات الدبلوماسية والجمعيات الأهلية والنقابات والجامعات ومراكز الدراسات والأبحاث، بهدف “فتح نقاش وطني حول أداء الحكومة، وتبادل التجارب والآراء، والبحث في سبل معالجة مكامن الخلل”.












اترك ردك