بداية تحدث الدكتور جان شاتيلا مرحبا، تلاه خوري الذي حض الطلاب على “الافادة من الاستراتيجيات والسياسات والاطر التي تعمل عليها وزارة البيئة واكتساب العلوم والمعارف العملانية التي لا يستطيعون الحصول عليها في صفوف الجامعة”.
ثم تحدث عبدالله واعتبر ان “المشكلات البيئية في لبنان والعالم تشمل قطاعات واصحاب مصالح كثر”، وقال: “يجب إشراك الحكومة والقطاع الخاص والجامعات والمجتمع المدني في حل هذه المشكلات”، واعلن ان “دور الجامعة اللبنانية الأميركية ليس فقط كمنتجة للمعرفة، بل أيضًا في ترجمة النظريات الاكاديمية إلى إجراءاتٍ عملية، وكجهة جامعة بين كل هذه القطاعات”، داعيا الطلاب المحتشدين الى “مناقشة قضايا البيئة دائماً، واقران الاقوال بالأفعال”.
بعدها كانت ندوة حوارية شارك فيها الى جانب الوزيرة كل من الاستاذة المساعدة الدكتورة ميشيل شرفان الاختصاصية في علم الوبائيات وصحة السكان، بنوا يمين المسؤول في شركة الجميل اخوان، وطالبة هندسة البترول فرح العنداري، وادار الحوار الكاتب والصحافي بيار عطاالله.
الزين
وتحدثت الزين عن “احوال البيئة وشجونها وما يصيب الصحة العامة من امراض نتيجة تراكم المشكلات البيئية، وما تقوم به الوزارة لإعادة تأهيل بناها الادارية والعملانية بهدف الافادة منها في مرحلة اعادة البناء المقبلة على لبنان”، وتوقفت عند “دور المنظومة التربوية والجامعية في تكوين رأس مالي بشري بعيدا من هوس التصنيفات والمقاييس الكميّة التي تحرف الجامعات عن دورها المجتمعي الأصيل”.
ورأت ان “دافع تطوير العلوم والبحوث في الجامعات لا يجب أن ينطلق من هدف النشر العلمي وتفريخ المقالات، ولا من مؤشرات التصنيفات الجامعية بل من هدف أسمى وهو المعرفة”، واعتبرت ان “السؤال المتكرّر في لبنان عن ربط الجامعات بالسياسات العامة هو سؤال مشروع يتطلب من متخذي القرار دراية بواقع التحديات التي يمكن الحصول على حلول لها من قبل الباحثين والأكاديميا، ويستوجب من المراكز البحثية مقاربات منهجية حيث أن الباحثين ما زالوا يعملون وكأنهم في جزر معزولة، بينما اي حل متكامل يتطلب تداخلا بين عدة حقول علمية مع التشديد على إعادة إحياء دور الإنسانيات والتاريخ”.
وتوقفت عند “العلاقة بين اتخاذ القرار ومنتجي المعرفة والتي يجب أن تكون ممأسسة ولذا أدرجت وزارة البيئة في هيكليتها الجديدة دائرة مخصصة للمواطنية البيئية والعلاقة مع المجتمع العلمي”.
وختمت لافتة الى “إعادة هيكلة وزارة البيئة وفق رؤية عصرية هو حجر الأساس”، واشارت إلى “الإنتهاء من إعداد التصوّر لإحالته قريبا إلى مجلس النواب”، معلنة أن “الوزارة ستطلق مبادرة جديدة، بالشراكة مع جامعات عدة من بينها الجامعة اللبنانية الأميركية، لمراقبة جودة الهواء في بيروت وتوفير مؤشر يومي لتوجيه وإعلام الفئات الحساسة بين السكان”.
مداخلة
ثم كانت مداخلة لشرفان، كشفت خلالها أن “ما بين 85 و90 في المئة من الوفيات تُعزى إلى أمراض غير معدية مثل أمراض القلب والأوعية الدموية والسرطان”، وقالت: “هناك عدد قليل من عوامل الخطر المسؤولة عن كل هذه الأمراض، وتشمل التدخين والنظام الغذائي غير الصحي وقلة النشاط البدني والتعرض للعوامل البيئية، بما في ذلك تلوث الهواء”، فيما تحدثت العنداري عن “المشكلات البيئية الموروثة في لبنان واثرها على مستقبل الاجيال”، تلاها يمين متحدثا عن “مسؤولية القطاع الخاص واستراتيجيات خفض الانبعاثات الكربونية في مواجهة التغير المناخي”.
وختاماً دار حوار مباشر بين الطلاب والزين عن تحديات البيئة والمناخ، الوعي البيئي، دور جيل الشباب من ناحية الحلول المرتكزة على التكنولوجيا المنخفضة low tech، وواقع القطاع العام بشكل عام، اضافة الى الضرر اللاحق بغابات لبنان، والتلوث في المدن، ومعالجة النفايات الصلبة وصولاً الى الامراض التي تصيب قفران النحل وانتاج العسل وغيرها من القضايا التي تشكل هاجساً لدى الطلاب.












اترك ردك