وبحسب الصحيفة، يقع “جبل المِعزقة” على بعد نحو 220 كيلومتراً جنوب طهران، وعلى مسافة تقارب كيلومترين من منشأة نطنز النووية، فيما يزيد ارتفاعه على 1600 متر فوق سطح البحر. وأوضحت أن إيران بدأت إنشاء المجمع داخل جبال زاغروس عام 2020، عقب الانفجار الذي دمّر صالة تجميع أجهزة الطرد المركزي في نطنز، في خطوة هدفت إلى نقل الأنشطة النووية الحساسة إلى موقع أكثر تحصيناً.
وأضافت أن رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية السابق علي أكبر صالحي كان قد أعلن آنذاك أن طهران تبني منشأة “أحدث وأكبر وأكثر شمولاً” في قلب الجبل لحماية المعدات النووية من أي هجمات مستقبلية.
وتطرقت الصحيفة إلى أسباب عدم استهداف الموقع حتى الآن، مشيرة إلى أن أعمال الحفر لم تكن قابلة للإخفاء بسبب مراقبة الأقمار الصناعية، إلا أن إيران منعت الوكالة الدولية للطاقة الذرية من الاطلاع على تفاصيل المشروع داخل الأنفاق. كما أوضحت أن الموقع لم يدخل الخدمة التشغيلية بعد، ولذلك ركزت الضربات الأميركية والإسرائيلية السابقة على منشآت فوردو ونطنز وأصفهان، حيث كانت الأنشطة النووية الفعلية قائمة.
وأضافت أن صور الأقمار الصناعية خلال الأشهر الأخيرة أظهرت استئناف أعمال البناء في الموقع منذ آذار الماضي، إلى جانب ردم جزئي لبعض مداخل الأنفاق الشرقية، في خطوة فسرتها بأنها تهدف إلى تعزيز الحماية ومنع أي عمليات اقتحام برية.
وفي تقييمها العسكري، أشارت معاريف إلى أن خبراء يشككون في قدرة سلاح الجو الأميركي على تدمير المنشأة بالكامل، نظراً إلى غياب معلومات دقيقة عن تصميمها الداخلي، فضلاً عن العمق الكبير الذي تتمتع به مقارنة بمنشآت أخرى مثل فوردو.












اترك ردك