أول هذه الاختبارات هو اختبار الجلوس والوقوف. يبدأ الشخص من وضعية الوقوف، ثم يضع ساقاً فوق الأخرى عند الكاحل، ويحاول الجلوس على الأرض بوضعية متقاطعة، ثم العودة إلى الوقوف من دون استخدام اليدين أو الركبتين أو الساعدين للدعم، قدر الإمكان. ويُقيّم الاختبار من 10 نقاط، مع خصم نقاط عند استخدام أي جزء من الجسم للمساعدة. وتشير دراسة أجريت عام 2025 على 4282 شخصاً بين 46 و75 عاماً إلى أن معدلات الوفاة كانت أعلى لدى من سجلوا نتائج أدنى في هذا الاختبار.
الاختبار الثاني يتعلق بالتوازن، ويقوم على الوقوف على ساق واحدة لمدة 30 ثانية من دون السقوط، مع إبقاء العينين مفتوحتين أو مغلقتين. ووجدت دراسة عام 2024 أن هذا الاختبار يصبح أكثر صعوبة مع العمر، لأنه يحتاج إلى تنسيق بين الإحساس، وقوة العضلات، والتحكم العصبي العضلي. وقد يساعد في معرفة ما إذا كان الشخص بحاجة إلى تدريب إضافي على التوازن لتقليل خطر السقوط.
أما اختبار سرعة المشي، فيقيس الوقت الذي يحتاجه الشخص لقطع مسافة قصيرة على أرض مستوية، عادة 10 أمتار. وتُعد سرعة المشي مؤشراً مهماً على الحركة وصحة الدماغ وطريقة التقدم في العمر. وبالنسبة إلى البالغين الأصحاء بين العشرينات والسبعينات، يستغرق قطع هذه المسافة في المتوسط بين 7 و8 ثوان، أي بسرعة تراوح بين 1.2 و1.4 متر في الثانية. وتشير دراسات إلى أن المشي البطيء يرتبط بتسارع الشيخوخة وارتفاع خطر الخرف والسقوط، خصوصاً عندما تكون السرعة أقل من متر واحد في الثانية.
الاختبار الرابع هو قوة القبضة، ويستخدمه الأطباء لتقييم وظيفة العضلات والقدرة الجسدية العامة. ويُجرى عادة بجهاز محمول يسمى “dynamometer”، يضغط عليه الشخص بيده لبضع ثوان لقياس قوة اليد والساعد بالكيلوغرام. وتبلغ قوة القبضة ذروتها في بداية البلوغ، إذ يسجل الرجال في العشرينات والثلاثينات عادة بين 45 و47 كيلوغراماً، فيما تسجل النساء في العمر نفسه بين 28 و31 كيلوغراماً.
وتشير أبحاث إلى أن ضعف قوة القبضة يرتبط بارتفاع خطر دخول المستشفى والوفاة، كما رُبط بحالات صحية مثل السكتة الدماغية وأمراض الكلى والكبد والقلب. ولمن لا يملكون جهاز القياس، يمكن تجربة تمرين “farmer’s carry”، أي حمل دمبل في كل يد والمشي من نقطة إلى أخرى، وهو تمرين يساعد على اختبار القدرة على حمل أشياء ثقيلة وتنشيط عضلات الجذع.












اترك ردك