غير أن الحكومة تتذاكى عملياً على اللبنانيين، عبر إيهامهم أنها بسبب الظروف الاقتصادية وتداعيات الحرب، أسقطت الرسوم عن الكثير من السلع، فيما هي في القرار عينه فرضت على بقية السلع رسماً تبلغ نسبته 10 أضعاف النسبة المنصوص عليها في جدول مرفق بقانون «إدارة النفايات الصلبة». إذ اعتمدت الحكومة في مرسومها نسبة تراوح بين %1 و3%، بينما الجدول الذي يُعتبر جزءاً من النص التشريعي حدد نسب الرسوم بين 0.1% و0.3%. وهو ما يعني أن الحكومة ارتكبت مخالفة عبر السماح لنفسها بتعديل نسب محددة بنص تشريعي.
وفي التفاصيل، طلب جابر إضافة كلمة «مترتبة» بعد «مستحقات المرسوم البلدي المستقل» ليتمكن من دفعها له، علماً أنها تبلغ 560 مليون دولار، وهي لم تكن واردة خطأً. ولأن التعديل لغوي، تم عرض المرسوم من خارج جدول الأعمال، فاستنفر الخوري خصوصاً في وجه الزين، موجهاً اتهامات بالفساد لوزارتها، ومعارضاً تمرير التعديل، بينما تولى جابر والزين لمدة ربع ساعة الشرح للوزراء المعترضين أن التعديل هو لغوي فقط.











اترك ردك