كييف تحت القصف لليوم الخامس.. مسيّرات نفاثة تضرب المخازن وتربك الحياة

واصلت القوات الروسية قصف كييف ومحيطها لليوم الخامس على التوالي، في موجة هجمات جوية مكثفة تركت آثارها على الحياة اليومية في العاصمة الأوكرانية، وصولاً إلى خلو بعض رفوف المتاجر من المواد بعد ضربات متكررة على مستودعات ومراكز توزيع.

وبحسب “ABC News” نقلاً عن “AP”، كثفت روسيا في الأشهر الأخيرة هجماتها الجوية على أوكرانيا، خصوصاً باستخدام مسيّرات نفاثة أسرع وأصعب اعتراضاً. وتسببت الإنذارات شبه المستمرة في منطقة كييف خلال الأيام الأخيرة بتعطيل واسع للحياة اليومية.

ويأتي التصعيد فيما تستعد المدارس الأوكرانية لاستئناف صفوفها الثلاثاء، وسط شكوك حول ما إذا كان الأهالي سيرسلون أبناءهم إلى المدارس. ورغم وجود ملاجئ داخل المدارس وإمكانية التعليم عن بُعد، قالت وزارة التعليم الأوكرانية إن نحو مليون كتاب مدرسي دُمرت في هجمات روسية على دور نشر، ما قد يؤخر تسليمها مع بداية العام الدراسي.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن تكتيك روسيا الحالي يقوم على إنهاك أوكرانيا والأوكرانيين، “وفي المقدمة الناس”.

وصباح الاثنين، غطى دخان أسود سماء كييف، فيما استهدفت الهجمات الجوية مستودعات في مدينتي بروفاري وبوريسبيل في منطقة العاصمة، ما أدى إلى إصابة 4 أشخاص، وفق رئيس الإدارة العسكرية الإقليمية تيمور تكاتشينكو.

وأقر زيلينسكي بأن أوكرانيا تواجه صعوبة في التصدي للمسيّرات النفاثة السريعة التي باتت روسيا تستخدمها بكثافة. وقال إن موسكو أطلقت بين الخميس والأحد نحو 1500 مسيّرة على أوكرانيا، بينها حوالى 800 مسيّرة نفاثة.

وتحاول الطائرات الحربية الأوكرانية حالياً اعتراض هذا النوع من المسيّرات، بالتوازي مع تطوير تقنيات أكثر فعالية. وأشار زيلينسكي إلى أن 4 شركات طورت مسيّرات اعتراضية مناسبة، من دون تقديم تفاصيل إضافية.

وأثارت الضربات الروسية على مراكز توزيع الغذاء والمستودعات مخاوف من اضطراب الإمدادات، بعدما ظهرت رفوف فارغة في بعض المتاجر. لكن مستشار زيلينسكي، سيرهي بيسكريستنوف، دعا المواطنين إلى عدم الانجرار وراء الشائعات أو الذعر، مؤكداً أن أوكرانيا “لن تجوع”، وأن المنتجين وتجار التجزئة يعيدون تنظيم سلاسل التوريد، فيما يمكن للدول الأوروبية تغطية أي نقص إذا لزم الأمر.

في المقابل، تواصل روسيا استهداف شبكة الكهرباء الأوكرانية مع اقتراب الشتاء، في محاولة لزيادة الضغط على المدنيين عبر ضرب الطاقة والمياه والتدفئة. وأعلن مسؤولون أوكرانيون أن منشأة طاقة تضررت في هجوم واسع بمسيّرات على منطقة تشيرنيهيف شمال البلاد.

وقالت وزارة الدفاع الروسية، الأحد، إنها تستعد لتنفيذ “ضربات واسعة” على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا.

ولم تبق الضربات محصورة بالجانب الأوكراني. فقد أعلنت موسكو إسقاط 239 مسيّرة أوكرانية فوق 14 منطقة روسية، إضافة إلى القرم المحتلة ومياه البحر الأسود. كما أدى هجوم صاروخي أوكراني على مدينة بيلغورود الحدودية إلى مقتل 3 أشخاص، فيما أصابت مسيّرة أوكرانية 4 أشخاص في مدينة يكاترينبورغ، رابع أكبر مدن روسيا، والواقعة على بعد أكثر من 2000 كيلومتر من الحدود الأوكرانية.