ابتداءً من هذا التاريخ.. أسعار الخضار والفاكهة سترتفع واليكم الأسباب

في ظل الارتفاعات المتتالية التي تشهدها الأسعار في لبنان، من المواد الغذائية إلى المحروقات، تتزايد مخاوف اللبنانيين من انعكاس هذه الزيادات على كلفة معيشتهم، ولا سيما أسعار الخضار والفاكهة التي تشكّل جزءًا أساسيًا من استهلاكهم اليومي. فهل تتجه الأسواق اللبنانية نحو موجة جديدة من ارتفاع الأسعار؟

رئيس الاتحاد الوطني للفلاحين اللبنانيين، إبراهيم الترشيشي، أوضح في حديث لـ “لبنان 24″، أن أسعار الخضار لا تزال مقبولة حاليًا، لكنها مرشحة للارتفاع اعتبارًا من 5 تشرين الثاني، مع انتهاء موسم البندورة والخيار والكوسا واللوبية والباذنجان في البقاع، نتيجة انخفاض درجات الحرارة وبدء الصقيع وهطول الأمطار.

وأشار إلى أن انتهاء هذه المواسم سيؤدي إلى تراجع الكميات المعروضة، بالتزامن مع الانتقال إلى الزراعة داخل البيوت البلاستيكية، حيث تبدأ زراعة الخس الشتوي في البقاع، فيما ينتقل جزء من الإنتاج إلى المناطق الساحلية التي تتميز بدرجات حرارة أعلى.

ولفت الترشيشي إلى أن تراجع العرض سينعكس على الأسعار تدريجيًا، مع اختلاف الزيادة بين صنف وآخر، مشيرًا إلى أن انتهاء موسم الخضار المزروعة في الحقول المكشوفة سيؤثر أيضًا على طعم بعض المنتجات. وأكد أن هذه التغيرات طبيعية وتتكرر سنويًا مع تبدّل المواسم الزراعية.

وفي ما يتعلق بالفاكهة، أوضح أن قطاف العنب يُفترض أن ينتهي في الأيام المقبلة، وعلى أبعد تقدير في 10 تشرين الثاني، مع احتمال بقاء كميات محدودة تُحفظ لتلبية حاجات السوق المحلية. كما يقترب موسم التفاح من نهايته، فيما تبقى الحمضيات بمختلف أنواعها والموز من أبرز المنتجات المتوافرة في المناطق الساحلية.

وأشار إلى أن إنتاج الموز يتأثر بالظروف الأمنية في الجنوب، حيث تتركز نسبة كبيرة من هذه الزراعات، إذ يرتبط العمل في البساتين بإمكانية الوصول إليها وتوافر الأمان.

وشدد الترشيشي على أن تحديد حجم الزيادة في الأسعار يبقى مرتبطًا بالكميات المتوافرة وحجم الطلب، موضحًا أن السوق يخضع لمعادلة العرض والطلب، إذ ترتفع الأسعار عندما يتجاوز الطلب الكميات المعروضة، وتتراجع عند توافر الإنتاج بكميات كافية.

وأكد أن الأولوية تكمن في الحفاظ على إنتاج محلي يلبّي حاجات السوق ويجنّب لبنان الاستيراد حتى نهاية العام. لكنه أشار إلى احتمال الاضطرار إلى استيراد الخضار والفاكهة خلال الأشهر الثلاثة أو الأربعة التالية، بحسب حجم الإنتاج المحلي، من دول بينها مصر والأردن وسوريا، لافتًا إلى أن المنتجات المستوردة قد تكون أغلى بسبب نقلها من الخارج.