يواجه قطاع الأفران في لبنان مرحلة دقيقة بعد انتهاء مهلة تسوية أوضاع العمال السوريين في نهاية أيلول الماضي وتمديدها مجددا، إذ تجد مؤسسات كثيرة نفسها أمام معادلة صعبة بين الالتزام بشروط إجازة العمل والإقامة السنوية التي فرضتها وزارة العمل والأمن العام، وبين الحاجة إلى يد عاملة سورية تشكّل ركناً أساسياً في تشغيل خطوط الإنتاج داخل عدد كبير من الأفران. وبحسب ما قالت مصادر نقابية لـ”لبنان24″ فإنّه تتراكم على أصحاب هذه المؤسسات أعباء تشمل رسوم التصاريح والإقامات واشتراكات الضمان والغرامات المتراكمة عن سنوات سابقة، في وقت لا يزال القطاع يرزح تحت تداعيات الحرب والأزمة الاقتصادية، ما يفسّر مطالبة ممثليه بمهلة جديدة وبخطة انتقالية أطول من الأشهر الثلاثة التي اعتُبرت غير كافية لمعالجة ملف متراكم منذ عقود.
ويكشف هذا الواقع أن المشكلة لا تكمن في مبدأ تنظيم العمالة الذي يؤيده أصحاب الأفران أنفسهم، بل في غياب آلية تراعي خصوصية قطاع مرتبط مباشرة بالأمن الغذائي، إذ إن أي حملة لقمع المخالفات من دون معالجة متدرجة قد تنعكس نقصاً في الإنتاج وضغطاً إضافياً على سعر ربطة الخبز، ما يجعل الملف اختباراً لقدرة الدولة على التوفيق بين تطبيق القانون وحماية قطاع حيوي.
ويكشف هذا الواقع أن المشكلة لا تكمن في مبدأ تنظيم العمالة الذي يؤيده أصحاب الأفران أنفسهم، بل في غياب آلية تراعي خصوصية قطاع مرتبط مباشرة بالأمن الغذائي، إذ إن أي حملة لقمع المخالفات من دون معالجة متدرجة قد تنعكس نقصاً في الإنتاج وضغطاً إضافياً على سعر ربطة الخبز، ما يجعل الملف اختباراً لقدرة الدولة على التوفيق بين تطبيق القانون وحماية قطاع حيوي.











اترك ردك