وللعلم، فإن المنطقتين تقعان ضمن نطاق جغرافي واحد وقد كانت لهما بلدية موحدة تسمى “الناعمة وحارة الناعمة”، فيما المداورة على الرئاسة كانت قائمة بين المسلمين (حارة الناعمة) والمسيحيين (الناعمة).
وخلال العام الماضي، لم تشهد حارة الناعمة والناعمة أيّ انتخابات بلدية بعدما صدر قرار بتأجيلها من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار، خصوصاً أن مسألة الانفصال أثيرت حينها مُجدداً لكنها لم تتحقق، رغم أن الأمر كان مطروحاً على مدى سنوات. أما اليوم، فقد برز الملف مُجدداً بعد حصول الانفصال الإداري والمالي، لكن النقطة العالقة الآن ترتبط بالنطاق العقاري لكل بلدة، في حين أنّ الفاعليات السياسية في الشوف تعمل على تمرير الانفصال بين المنطقتين بشكلٍ لا يؤجج الخلافات ولا يجعل طرفاً مُنتصراً على الآخر.
وقالت مصادر سياسية لـ“لبنان24” إنَّ الهدف الأساس هو الحفاظ على الوحدة بين الأهالي في المنطقة، موضحة أن مسألة الانفصال الإداري لا يجب أن تتحوّل إلى خلاف طائفي لأن الأمر ممنوع، كما أنه لا يجب استثمارهُ سياسياً على حساب المنطقتين والعيش المشترك فيهما.
وأكدت المصادر أنَّ الحرص شديد على تمتين العلاقات وعدم التمييز بين أي طرف، خصوصاً أنَّ الظروف القائمة تستحق الركون إلى لغة العقل والمنطق وتجنب إثارة النعرات بين المناطق الواحدة، وختمت: “هناك مناطق انفصلت عن أخرى وأقيمت بلديات لكل واحدة منها، بينما الأهم هو الحفاظ على التعايش وعدم الدخول في صدامات لا طائل منها”.











اترك ردك