ووفقاً للتقرير الذي ترجمهُ “لبنان24”، فإن الفلسطينيين رفضوا التخلي عن سلاح حماس، ما أدى إلى خسارتهم نحو نصف قطاع غزة، مشيراً إلى أن لبنان يسير في الاتجاه نفسه عبر الإبقاء على سلاح “حزب الله” مقابل خسارة أراضٍ تعمل إسرائيل على تحويلها إلى منطقة أمنية خالية من السكان.
وأشار التقرير إلى أن إيران و”حزب الله” يسعيان إلى الحفاظ على سلاح الحزب والأراضي اللبنانية في آن واحد، لافتاً إلى أن إسرائيل التزمت بوقف إطلاق النار المنصوص عليه في مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران، بينما واصل “حزب الله” عملياته العسكرية معتبراً أنَّ “المقاومة” مُستمرة حتى الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان.
وذكر أنّ مذكرة التفاهم لا تتضمن بنداً يلزم إسرائيل بالانسحاب من لبنان، بل تنص فقط على وقف إطلاق النار، مشيراً إلى أن رئيس مجلس الشورى الإيراني محمد باقر قاليباف أبلغ رئيس مجلس النواب نبيه بري أنّ أي انسحاب إسرائيلي محتمل سيُبحث بشكل منفصل ضمن اتفاق نهائي بين إيران والولايات المتحدة.
ورأى التقرير أن طهران صاغت مذكرة التفاهم بطريقة تسمح بتمديد فترة التفاوض البالغة 60 يوماً إلى أجل غير محدد، مستفيدة من بنود تشمل الإفراج عن أصول إيرانية مجمدة ورفع العقوبات عن قطاعات مصرفية وشحن وتأمين,
كذلك، وجد التقرير أنَّ جناحاً متشدداً داخل إيران يرفض القبول باستمرار السيطرة العسكرية الإسرائيلية في لبنان، ما دفعه إلى الضغط على “حزب الله” لمواصلة الهجمات ضد إسرائيل بهدف ربط وقف إطلاق النار بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، في حين يعتبر الحزب أن استمرار الوضع الحالي يعني توقفه عن القتال مقابل بقاء إسرائيل في الأراضي اللبنانية.
ووفق التقرير، فقد حاولت إيران و”حزب الله” فرض تفسير جديد لمذكرة التفاهم بحيث يشمل مصطلح “وقف إطلاق النار” انسحاباً إسرائيلياً كاملاً من لبنان، كما لوّحت طهران بإغلاق مضيق هرمز ما لم تضغط الولايات المتحدة على إسرائيل للانسحاب.
وأشار التقرير إلى أن القلق الإيراني ازداد مع استمرار القناة التفاوضية المباشرة بين لبنان وإسرائيل بوساطة أميركية، معتبراً أن هذه القناة تطرح بديلاً يقوم على انسحاب إسرائيلي مشروط بنزع سلاح “حزب الله”، وهو ما قال إن الحكومة اللبنانية تبنته رسمياً منذ ما قبل التوغل الإسرائيلي الذي أعقب استئناف الحزب عملياته ضد إسرائيل في الثاني من آذار.
واعتبر التقرير أنَّ مصالح لبنان وإسرائيل تتقاطع في مسألة نزع سلاح “حزب الله”، مشيراً إلى أن إسرائيل أبدت خلال المفاوضات الجارية في واشنطن استعدادها للانسحاب الكامل من لبنان بعد تسليم الحزب أسلحته إلى الدولة اللبنانية.
وخلص التقرير إلى أن الحكومة اللبنانية تستطيع، عبر المفاوضات السلمية مع إسرائيل، تحقيق هدفين في وقت واحد، هما نزع سلاح “حزب الله” وتأمين انسحاب إسرائيلي، بينما يسعى الحزب، بحسب التقرير، إلى الاحتفاظ بسلاحه وإجبار إسرائيل على الانسحاب من دون أي تسوية سياسية.











اترك ردك