ونقل موقع “أكسيوس” عن مصادر ومسؤولين أمريكيين أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب عقد -صباح أمس الجمعة- اجتماعا مع كبار أعضاء فريقه للأمن القومي لبحث تطورات الحرب مع إيران، وسط تأكيدات بأن الرئيس “يفكر بجدية” في شن ضربات جديدة إذا فشلت الجهود السياسية ولم يتحقق اختراق في المفاوضات.
وبحسب المصادر، شارك في الاجتماع جيه دي فانس نائب الرئيس ووزير الحرب بيت هيغسيث، ورئيس الأركان المشتركة الجنرال دان كين، ومدير وكالة الاستخبارات المركزية جون راتكليف، وجرى استعراض مسار المفاوضات والسيناريوهات المحتملة في حال انهيارها، فيما تحدث مسؤولون أمريكيون عن وجود “فرصة خلال 24 ساعة” لتحقيق تقدم قد يمنع التصعيد العسكري.
وفي موازاة ذلك، صعّد ترامب لهجته تجاه طهران، مؤكدا أن إيران “لن تمتلك سلاحا نوويا على الإطلاق”، وأن بلاده لن تسمح لها بتمويل ما وصفه بـ”خلق المشاكل حول العالم”، مضيفا أن “الأمر سينتهي قريبا بخصوص إيران”.
لكن في المقابل، نقلت وكالة “تسنيم” عن مصدر عسكري إيراني تحذيره من أن “أي حماقة يرتكبها العدو ستقابَل بتكتيكات وإستراتيجيات جديدة، إلى جانب فتح جبهات إضافية خارج المنطقة”.
كما نقلت الوكالة عن مصدر مقرب من فريق التفاوض الإيراني قوله إن المشاورات بشأن نقاط الخلاف “لا تزال مستمرة”، وأنه لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن، مشيرا إلى استمرار الوساطة الباكستانية بين واشنطن وطهران، مع تركيز كامل على ملف “إنهاء الحرب” قبل الانتقال إلى أي ملفات أخرى.
وأشار المصدر إلى أن المباحثات أحرزت تقدما في بعض الملفات مقارنة بالجولات السابقة، إلا أن التوصل إلى اتفاق نهائي لا يزال مرهونا بالتفاهم على جميع القضايا الخلافية وصياغة تفاهم شامل بين الأطراف.
وأشارت الوكالة الإيرانية إلى أن “وصول قائد الجيش الباكستاني لا يعني بالضرورة وجود تفاهم نهائي أو مؤكَّد بشأن الإطار الأولي للاتفاق”.
وأفاد موقع أكسيوس الأميركي بأن الوسطاء يحاولون وضع اللمسات الأخيرة على خطاب نيات يتضمن اتفاقا لإنهاء الحرب، ومبادئ لـ30 يوما أخرى من المفاوضات بشأن اتفاق أوسع نطاقا، من شأنه أن يتناول أيضا البرنامج النووي الإيراني.
وأجرى رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني اتصالات هاتفية منفصلة مع وزراء خارجية السعودية وتركيا والأردن، بحث خلالها تنسيق الجهود المشتركة لدعم الوساطة الباكستانية الهادفة إلى خفض التصعيد في المنطقة.
وخلال أكثر من 80 يوما من الحرب بين واشنطن وطهران، تتحدث الأطراف بين الحين والآخر عن وقوع اختراق في جهود التوصل إلى اتفاق إلا أن ذلك سرعان ما يتبدد وتعود الأمور إلى المربع الأول، غير أن المخاوف حاليا تتصاعد بشأن احتمال انهيار الهدنة السارية منذ 8 نيسان الماضي.
وتتمحور الخلافات بين الطرفين حول ملفات مضيق هرمز والبرنامج النووي واليورانيوم المخصب والعقوبات الأميركية المفروضة على إيران.











اترك ردك