ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان24” إن هذا الجدل يأتي مع دفن علي خامنئي في مشهد بعد أسبوع من مراسم التشييع، في لحظة اعتُبرت بداية رمزية لمرحلة سياسية جديدة في الجمهورية الإسلامية.
ولخّص عنوان في أحد المواقع البارزة في طهران حالة القلق بالقول: “سيدفع الناس ثمن الشعارات غير المحسوبة”. كما حذرت وسائل إعلام أخرى من “احتمال كبير جدا لاندلاع حرب شاملة”، ومن ارتفاع أسعار الصرف والذهب، ومن بلد عالق في “حرب بين الحروب”.
وبحسب التقرير، عكست تغطيات مواقع قريبة من الإصلاحيين، بينها Fararu، قلقا متزايدا من الوضعين الأمني والاقتصادي، مع اندفاع إيرانيين إلى تحويل مدخراتهم إلى ذهب ودولارات في سوق متقلبة تتأثر بكل تصريح يصدر من طهران أو واشنطن.
وفي مقابلة مع Fararu، حذر الخبير الاقتصادي مهدي بازوكي من أن استمرار الغموض سيزيد الضرر على الاقتصاد ومعيشة الناس. وقال إن “كل يوم يتم فيه توقيع الاتفاق أبكر يكون في مصلحة البلاد”، داعيا طهران إلى إنجاز اتفاق مع واشنطن والمضي في إصلاحات أعمق. وأضاف أن “كلفة التقاعس أكبر بكثير من كلفة التسوية”.
وأشار التقرير إلى أن صحيفة Etemad القريبة من الرئيس مسعود بزشكيان عبّرت عن قلقها من الضغط المتزايد على مؤسسات الدولة. ورغم حديثها عن “ضرورة قيام دفاع محسوب لردع التنمر الأميركي الأحادي”، حذرت من أن حربا إقليمية أوسع قد ترهق الأنظمة المدنية، مشيرة إلى مقتل 14 شخصا وإصابة 78، وإلى أضرار في ممرات النقل في خوزستان وغلستان.
في المقابل، قدّمت وسائل الإعلام المتشددة التطورات كدليل على ضرورة التخلي عن ضبط النفس وتوسيع الرد. واعتبرت صحيفة Kayhan أن استهداف ممر سكة الحديد بين طهران ومشهد قبل دفن خامنئي “عمل تدنيسي وإجرامي نابع من اليأس”، محذرة من أن أي هجوم على البنية التحتية الإيرانية سيجعل حركة النقل البحري في الخليج “غير قابلة للعمل بالكامل”.
أما صحيفة Hamshahri، فامتدحت الضربات الإيرانية على أهداف أميركية، بينها بنى صواريخ باتريوت في الكويت ومستودعات وقود في البحرين، معتبرة أن توسيع الهجمات ليشمل الدول المضيفة يضعف المظلة الأمنية الأميركية في المنطقة.












اترك ردك