وبحسب “ABC News”، قال ترامب إن المشروع ضروري لحماية البلاد، مؤكداً أنه سيطعن “فوراً” بالقرار أمام المحكمة العليا الأميركية.
وكتب ترامب عبر مواقع التواصل أن “المجمع بأكمله يُبنى من أجل حماية بلدنا”، معتبراً أن قرار المحكمة، بعدما أُنجز ودُفع ثمن جزء كبير من الأعمال، يشكل “تهديداً للأمن القومي على أعلى مستوى” و”عاراً وطنياً”.
لكن القضاة رفضوا حجة الإدارة بشأن الأمن القومي، وقالوا إن الرئيس لا يملك صلاحية إجراء تغييرات كبيرة في البيت الأبيض من دون موافقة الكونغرس.
وكتب القاضيان باتريشيا ميليت وبرادلي غارسيا أن القول إن السلطة التنفيذية تستطيع التصرف بلا قيود، وتدمير معالم وطنية مهمة، من دون أن تتمكن أي محكمة من وقفها، يتعارض مع النظام الدستوري.
في المقابل، انتقدت القاضية نيومي راو القرار في رأي مخالف، معتبرة أن الحكومة لا يجب أن تكون مضطرة إلى انتظار موافقة محكمة أدنى درجة على تصميم معماري لتأمين منزل الرئيس ومكتبه.
وكان قاض فيدرالي قد أوقف سابقاً أعمال بناء القاعة، لكنه عدّل قراره في نيسان للسماح بالأعمال المرتبطة بالأمن فقط، فيما بقيت أعمال القاعة نفسها معلقة.
وقال ترامب إن المبنى المخطط له، والذي تبلغ مساحته نحو 90 ألف قدم مربعة، سيضم ملاجئ ضد القنابل، ومرافق طبية متطورة، ومرافق عسكرية سرية، وفولاذاً مقاوماً للصواريخ، وأسقفاً مقاومة للمسيّرات، وزجاجاً مضاداً للرصاص والانفجارات.
كما تحدث عن وضع منصة للمسيّرات على السطح، ونشر صوراً مولدة بالذكاء الاصطناعي تظهر حراساً مسلحين، ومركبات عسكرية، وطائرات مسيرة فوق القاعة.
وقال إن كل هذه العناصر مترابطة ضمن وحدة “كبيرة ومكلفة ومعقدة”، لكنها ضرورية للأمن القومي والعمليات العسكرية الأميركية.
ورغم قرار المحكمة، يمكن أن تستمر الأعمال تحت الأرض المتعلقة بالمرافق الأمنية، مثل الملاجئ والمرافق العسكرية، لأن الحكم يسمح ببناء المنشآت الأمنية الوطنية تحت الأرض، وأي عمل ضروري لحماية الرئيس والبيت الأبيض وموقع البناء.
ومن المتوقع ألا يدخل قرار الجمعة حيز التنفيذ قبل أسبوعين، ما يمنح ترامب وقتاً للاستئناف.
وكان ترامب قد دافع عن المشروع بعد إطلاق نار وقع خلال عشاء مراسلي البيت الأبيض في نيسان، قائلاً إن القاعة ضرورية لحماية الرؤساء في مناسبات مماثلة مستقبلاً.
وخلال العشاء المؤجل لجمعية مراسلي البيت الأبيض، قال ترامب إن ميزات الأمن في المبنى هي “ما تحتاجونه”، متوقعاً أن تستخدم الجمعية القاعة في المستقبل لأنها ستكون من أكثر الأماكن أماناً.
لكن القاضيين ميليت وغارسيا أكدا أن مخاوف الأمن القومي ليست “بطاقة تلقائية للخروج من القانون”، ولا تسمح للمحاكم بالوقوف جانباً بينما تتصرف السلطة التنفيذية من دون صلاحية.
وأضافا أن الكونغرس هو الجهة التي يجب أن تقرر أي تغييرات كبيرة في البيت الأبيض، لأن كل رئيس هو “مستأجر مؤقت” لا مالك للبيت الأبيض.
ورد ترامب على هذا الطرح قائلاً: “نحن لسنا مستأجرين”، مضيفاً أن الرؤساء منتخبون من الشعب ولديهم حق إصلاح وتجديد وتأمين وتجميل أراضي البيت الأبيض، كما حدث مرات عدة منذ عام 1792، من دون الحاجة إلى إذن من الكونغرس.
وبينما تستمر المعركة القضائية حول القاعة الرئيسية، ستتواصل الأعمال الأمنية تحت الأرض، في ملف بات يجمع بين السياسة، والقانون، والأمن القومي، وصلاحيات الرئيس داخل أحد أكثر المباني رمزية في الولايات المتحدة.











اترك ردك