وتجرأت الحكومة مرة ثانية عندما حظرت أنشطة حزب الله العسكرية والأمنية، وهو إجراء يُتخذ للمرة الأولى.
ماذا لو طُرح ملف التفاوض المباشر؟
وأضافت المصادر أنّه لا يمكن استبعاد اللجوء إلى الحكومة، رغم أنّ المادة 52 من الدستور تنص على أنّ رئيس الجمهورية يتولى التفاوض، ما يعني أنّ صلاحية التفاوض والإبرام تعود إلى رئاسة الجمهورية بالاتفاق مع رئيس الحكومة.
وعليه، من المبكر جداً الحديث عن إشكالية داخل مجلس الوزراء في ما يخص هذا الملف، لأنّ الآلية، وفق المصادر نفسها، واضحة، حتى وإن وُجد اعتراض، فإنّ هناك دوراً لمجلس النواب، الذي في حال عدم موافقته على منح الإجازة للحكومة من أجل التوقيع على اتفاق التفاوض، يسقط الاتفاق. وأوضحت أنّ موضوع التفاوض سيستغرق وقتاً ونقاشاً وطنياً، ولذلك يرغب رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون في تحصين الموقف وإزالة الخلافات وقيام تفاهم على هذا المبدأ، ليس من أجل التطبيع أو إجراء مصافحة مع الإسرائيلي، إنما بهدف إنقاذ لبنان الذي تمّ توريطه في حرب كرمى عيون بلد آخر.
والسؤال الآخر المطروح أيضاً: ماذا عن واقع الشارع اللبناني؟ وهل يجب التوقف عند أصدائه؟ هنا تؤكد المصادر أنّ من يحرّك الشارع يُفترض به ضبط الموضوع، ولا سيما الأحزاب، إذ إنّ الخشية من تحركات معينة، لا سيما من قبل”الثنائي الشيعي” وتحديداً “حزب الله”، قائمة، وهذا الأمر لا بدّ من معالجته أيضاً.
وقبل أن يصل ملف التفاوض إلى مراحله النهائية، ثمة خطوات لا بدّ من سلوكها كي لا يدخل البلد في أزمة داخلية ووطنية هو بغنى عنها، وكلما توافر الإجماع بالحدّ المطلوب، كان ذلك أفضل.












اترك ردك