ويقول التقرير الذي ترجمه “لبنان24” إن هذا المشهد يبتعد كثيرا عن آمال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الأولى بإسقاط الجمهورية الإسلامية، وعن حديثه اللاحق بأن “تغيير النظام” أتى بمسؤولين أكثر استعدادا للتسوية.
فالقيادة الجديدة في طهران لا تبدي ثقة كبيرة بأي اتفاق مع ترامب، بعدما تعرضت إيران لهجومين أثناء إجراء محادثات. كما أنها تستعد لاحتمال هجوم جديد عندما تعيد واشنطن ملء مخزونها من الصواريخ الاعتراضية، ملوحة بتصعيد الحرب إذا استمر الحصار الأميركي والعقوبات الجديدة في خنق الاقتصاد الإيراني المتدهور.
الرد الزلزالي
ونقل التقرير عن أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني محسن رضائي قوله إن طهران سترد “بطريقة زلزالية” إذا قرر ترامب القيام بأي خطوة جديدة. كما كتب على منصة “إكس” أنه إذا استمرت الحرب الاقتصادية، فلن تُصدَّر “قطرة نفط واحدة” من الخليج.
ويشير التقرير إلى أن تعيين رضائي جاء ضمن مراسيم أصدرها المرشد الأعلى مجتبى خامنئي لترسيخ القيادة الجديدة، بعد مقتل والده علي خامنئي وعدد كبير من كبار المسؤولين في حملة القصف الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 شباط.
والأكثر دلالة، بحسب التقرير، هو تعيين حسين طائب على رأس “الباسيج”، القوة الشعبية التابعة للحرس الثوري، والتي لعبت دورا أساسيا في قمع الاحتجاجات الواسعة في كانون الثاني. وطائب رجل دين متشدد ورئيس استخبارات سابق، وسبق أن قاد حملة قمع كبرى ضد احتجاجات عام 2009.
ويرى محللون أن هذا التعيين يعكس نية القيادة الإيرانية منع أي اضطراب داخلي قبل ظهوره، خصوصا مع اتساع التململ الشعبي نتيجة الأزمة الاقتصادية. فالتضخم والضغوط المعيشية يجعلان النظام أكثر قلقا من الشارع، لا من الجبهة العسكرية وحدها.
ويخلص التقرير إلى أن خامنئي أحاط نفسه بشخصيات متشددة وقديمة، بينها رضائي وأحمد وحيدي، في محاولة لضمان التماسك الداخلي. لكن داخل النظام نفسه لا يزال هناك جدل بين من يدفع نحو التصعيد، ومن يرى أن استمرار الحرب قد يفاقم أزمة الاقتصاد ويهدد الاستقرار الداخلي.












اترك ردك