وأكدت الصحيفة أنّ “حماس أخذت بعض التكتيكات الدفاعية الحضرية الشائعة ووضعتها على مستوى لم يره أحد من قبل”، مسلسلة الأحداث منذ بداية التوغل البري للجيش الإسرائيلي في قطاع غزة.
ورأت “التغراف” أنّه عندما دخل الجيش الإسرائيلي إلى غزة، في بداية التوغل، “واجه مقاومة محدودة”، وعبرت المركبات الإسرائيلية الطرق الرئيسية وشكلت مساراتها الخاصة إلى قواعد عمليات متقدمة أنشئت بسرعة، دون أن “تصطدم بهم كتائب من مقاتلي حماس على الحدود”.
ونقلت الصحيفة عن جنود إسرائيليين قولهم إنّهم “اقتحموا بعض المواقع التابعة لحماس ليجدوها خالية”.
الدبابات الإسرائيلية أصحبت غنائم حرب
وبعد ذلك، تعرضت الدبابات والقوات الإسرائيلية لهجوم مكثف بمجرد أن استقرت في المناطق التي اعتقدت أنها “آمنة”، وفق “تلغراف”.
واعتبرت الصحيفة أنّ المقاومة لا تزال تسيطر على معظم المناطق في قطاع غزة، مشيرة إلى أنّ ذلك سمح لحماس “بالاعتماد على المراقبين المدنيين وكاميرات المراقبة في بداية الحرب لمراقبة إسرائيل وهي تتوغل أكثر داخل القطاع، للعثور على العدو ومواجهته”.
وأضافت أنّه بمجرد توغل قوات الجيش الإسرائيلي في عمق غزة، أصبحت دباباته، التي تعد من بين الأكثر تقدماً في العالم، بمثابة غنائم حرب ثمينة.
وأشارت “تيلغراف” إلى أنّه “بالنسبة لحماس فإن الدبابات لها بُعد عسكري وثقافي وأسطوري تقريباً، ويظهر عدد كبير من مقاطع الفيديو لاحقاً نوعاً من الكمائن ضد دبابات ميركافا”.
فيديوهات المقاومة توثّق ضرباتها
وبعد أن تشق المركبات المدرعة طريقها، يتبعها في كثير من الأحيان جنود المشاة. وهنا، تُظهِر مقاطع الفيديو التي بثتها “حماس” مقاتلين يخرجون من الأنفاق إلى ساحة المعركة، ويتسللون إلى الجنود لمهاجمتهم عن قرب، وعادة ما يكون ذلك باستخدام بنادق “AK-47”.
أما العنصر الأخير، والذي وصفته الصحيفة بأنه “غالباً ما يكون الأكثر تدميراً في تكتيك الكمائن الذي تنتهجه حماس”، فهو استدراج إسرائيل إلى مناطق أو مبان وضعت فيها عبوات ناسفة.
في المقابل، قالت مصادر في الجيش الإسرائيلي إن “حماس لديها نظام معقد ومتغير من العلامات التحذيرية، مثل الملاءات الملونة، على المباني لمساعدة زملائهم المقاتلين على التمييز بين الأفخاخ ومخازن الأسلحة الآمنة”، مضيفةً أنها “تستخدم أيضاً المعدات والملابس العسكرية الإسرائيلية التي تستولي عليها لجذب القوات إلى المباني قبل تفجيرها”.
“كلّ مبنى فخ للجيش الإسرائيلي”
وتابع أن غزة أثبتت أنها واحدة من أصعب المعارك الحضرية في التاريخ، حتى بالمقارنة مع الموصل أو ستالينغراد، مشيراً أنّ المقاومة كان لديها “15 عاماً للاستعداد لهذه اللحظة”،وأنها عملت جاهدة “لتحويل كل شبر إلى مشكلة لأفضل جيش في العالم”.
وأقرّ سبنسر بأن الجنود الإسرائيليين يواجهون حقيقة متزايدة مفادها أن “كل مبنى عبارة عن قنبلة أو فخ. وكل فتحة نفق عبارة عن فخ”.
“الحرب الأصعب في تاريخ إسرائيل”
وأثبت هايمان أقواله بسببين: الأول، هو أنّ “اختراق” البنية التحتية لحماس في المناطق الحضرية أمر بالغ الصعوبة، والثاني لأن الصور ومقاطع الفيديو للجنود الإسرائيليين وهم يقومون بمداهمات المدارس والمستشفيات “تبدو سيئة” لبقية العالم. (الميادين نت)











اترك ردك