لكن الوضع مختلف تماماً في عام 2026، إذ إن خسائر الجمهوريين المحتملة في مجلسَي الكونغرس باتت مرتبطة بصورة مباشرة بقرارات ترامب وسياساته.
وفي أوهايو، يرى التقرير أن تأييد ترامب للمرشح الجمهوري فيفيك راماسوامي قد يكلّف الحزب خسائر إضافية، فيما ساهم دعمه للمدعي العام في تكساس كين باكستون، على حساب السيناتور الجمهوري جون كورنين، في جعل المقعد الجمهوري في مجلس الشيوخ عرضة للمنافسة.
ويعتبر التقرير أن المخاطر التي تواجه ترامب تتجاوز الخسائر الانتخابية، إذ إن إدارته الثانية باتت محاطة بفضائح وشبهات فساد، فيما قد تمنح صلاحيات التحقيق والاستدعاء التي يمتلكها خصومه في الكونغرس الديمقراطيين القدرة على كشف ملفات تعرض الرئيس وأفراد عائلته لمخاطر قانونية وسياسية كبيرة.
وفي تقييمه لأسلوب ترامب السياسي، يصف التقرير نهجه بأنه سلطوي، يقوم على إصدار الأوامر وفرض الولاء، بدلاً من بناء التوافقات والتفاوض مع الخصوم. ويشير إلى أن الرئيس لم يسعَ إلى توسيع قاعدة دعمه، بل فضّل الولايات التي يقودها جمهوريون في بعض ملفات المساعدات، كما استخدم الرسوم الجمركية والامتيازات الاقتصادية بطريقة تخدم حلفاءه السياسيين.
ويضيف أن ترامب اعتاد التعامل مع المعارضين داخل الكونغرس بالإهانات، ما أدى إلى نفور عدد من المشرعين الذين قد يحتاج إلى دعمهم لاحقاً.
ويشير التقرير أيضاً إلى أن قبضة الخوف التي أحكم بها ترامب سيطرته على الحزب الجمهوري بدأت تضعف، مستشهداً بمواقف حاكم فلوريدا رون ديسانتيس الذي دعا الجمهوريين إلى أخذ مخاوف الناخبين بشأن ارتفاع أسعار الوقود على محمل الجد، في ظل تحميل كثيرين ترامب مسؤولية تداعيات الحرب مع إيران.
ويحذر التقرير من أن ترامب لن يتعامل بهدوء مع مثل هذه التحديات، مشيراً إلى امتلاكه مئات ملايين الدولارات في لجان العمل السياسي المرتبطة بحركة “ماغا”، وإلى احتمال استخدام ما يتبقى من هذه الأموال للحفاظ على النفوذ السياسي لعائلته، وربما دعم ترشح أحد أبنائه للرئاسة مستقبلاً.
ويخلص التقرير إلى أن خسارة الجمهوريين مجلس النواب وبدء التحقيقات والاستدعاءات قد يدفعان ترامب إلى مزيد من التصعيد، خصوصاً أنه سيظل ممسكاً بقيادة القوات المسلحة والأجهزة الأمنية الأميركية، فضلاً عن امتلاكه صلاحيات واسعة تشمل إصدار الاتهامات الجنائية والتدخل العسكري وإعلان حالات الطوارئ.
ويحذر التقرير من أن ترامب قد يصبح أكثر غضباً وصخباً، ولن يكون معنياً بمستقبل حزبه أو البلاد بقدر اهتمامه بمعاقبة الأميركيين الذين يعتقد أنهم رفضوه، فيما ستزداد المخاطر على الرئيس وأبنائه والمقربين منه الذين راكموا ثروات ونفوذاً خلال العامين الماضيين.
ويختتم التقرير بتحذير واضح مفاده أن الأمور مرشحة لأن تصبح أكثر سوءاً وتعقيداً في المرحلة المقبلة.






اترك ردك