بالفيديو.. شاهدوا لحظة قصف ناقلات نفط إيرانية بصواريخ أميركية

أعلنت القيادة المركزية الأميركية “CENTCOM” أن القوات الأميركية استهدفت، السبت، 3 ناقلات نفط إيرانية، بينها ناقلة قبالة سواحل جزيرة خرج، القريبة من أهم مركز لتصدير النفط الإيراني.

وقالت القيادة الأميركية إن الضربات جاءت بعدما أطلق الحرس الثوري الإيراني صواريخ بالستية باتجاه سفينتين تابعتين للبحرية الأميركية. وأضافت أن أياً من العسكريين الأميركيين لم يُصب في الهجوم.

وقال قائد القيادة المركزية الأميركية الأدميرال براد كوبر إن الرسالة إلى الحرس الثوري يجب أن تكون واضحة:”إذا أطلقتم النار على اثنتين من سفننا، فسنفرض كلفة اقتصادية أعلى، عبر إخراج 3 من سفنكم من الخدمة”.

في المقابل، أفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية شبه الرسمية، قبل الإعلان الأميركي، بأن 4 صواريخ أميركية أصابت ناقلة في منطقة مرسى جزيرة خرج. ونقلت عن مصادر محلية عدم وقوع إصابات، مشيرة إلى أن طاقم الناقلة كان يجري إجلاؤه.

ولم يصدر على الفور إعلان رسمي من السلطات الإيرانية بشأن الضربات.

وتأتي هذه المواجهة ضمن تصعيد جديد في الحرب المستمرة منذ شباط، بعدما بدأت الولايات المتحدة شن ضربات على إيران، في نزاع تسبب باضطراب إمدادات الطاقة العالمية وأثار معارضة متزايدة داخل الولايات المتحدة قبل انتخابات الكونغرس في تشرين الثاني.

وتحمل جزيرة خرج أهمية خاصة في هذا التصعيد. فهي كانت، قبل الحرب، الممر الأساسي لنحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، فيما تعد إيران ثالث أكبر منتج في منظمة “أوبك”. ومنذ بدء الحصار الأميركي على صادرات النفط الإيرانية في منتصف نيسان، تعرضت التدفقات النفطية الإيرانية لضغوط كبيرة.

وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد نشر في 31 آب رسالة مقتضبة على وسائل التواصل، مرفقة بفيديو مولد بالذكاء الاصطناعي، قال فيها إن جزيرة خرج “تُنسف بالكامل”. وقد تعهدت السلطات الإيرانية برد قوي إذا تعرضت الجزيرة لهجوم مباشر.

وسبق لترامب أن قال في 11 حزيران إنه يريد السيطرة على جزيرة خرج، قبل أن يعود ويعلن أن العملية العسكرية التي كانت مهددة هناك ليست مطروحة حالياً، وذلك قبل أيام من توقيع واشنطن وطهران اتفاقاً موقتاً في 17 حزيران بهدف إنهاء الحرب.

أي ضربة أميركية واسعة على خرج ستزيد الضغط على قطاع النفط الإيراني واقتصاد البلاد، الذي يعاني أصلاً من الحصار البحري الأميركي. وكانت واشنطن فرضت حصارها على الموانئ الإيرانية بعدما عطلت طهران فعلياً الملاحة في مضيق هرمز، أحد أهم الممرات النفطية في العالم، والذي كان يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية قبل الحرب.

وفي الأسواق، انعكس التوتر مباشرة على أسعار الطاقة. فقد أغلق خام برنت، الجمعة، عند 96.28 دولاراً للبرميل، وهو أعلى مستوى له منذ 24 تموز، مع تصاعد المخاوف من اتساع المواجهة في الشرق الأوسط.

بهذه الضربات، تنتقل واشنطن من خنق صادرات النفط الإيرانية إلى استهداف أدوات نقلها مباشرة. والرسالة العسكرية تبدو واضحة، لكن الرسالة الاقتصادية أخطر: كل تصعيد في البحر قد يرفع كلفة الحرب على إيران، ويزيد في الوقت نفسه كلفة الطاقة على العالم.