وذكر التقرير الذي ترجمه “لبنان24” أن قناة على تطبيق “تلغرام” تنشر مواد دعائية لتنظيم “القاعدة”، بثّت في 10 تشرين الأول مقطع فيديو يدعو إلى الاستعداد لتنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية في منطقتَي القنيطرة والجولان.
وتضمّن الفيديو أنشودة تدعو إلى القتال، بأسلوب يشبه المواد الدعائية التي تستخدمها تنظيمات جهادية، بينها “داعش”، إلى جانب عبارة: “نحن نقترب من معركة حتمية. جهّزوا الرجال والعتاد. لا شك في أنها ستكون المعركة الكبرى”. كذلك، أُرفق الفيديو بتعليق جاء فيه: “المعركة قادمة لا محالة، اللهم استعملنا ولا تستبدلنا”، مع وسم “#القنيطرة_الجولان”.
وبحسب المعهد، فإن مضمون الفيديو يعكس خطاباً يصوّر المواجهة العسكرية باعتبارها أمراً حتمياً، ويربط المشاركة فيها بدوافع دينية.
وأشار التقرير إلى أن الفيديو تضمّن ثلاث صور للقوات الإسرائيلية، يُعتقد أن اثنتين منها أُنتجتا باستخدام الذكاء الاصطناعي، فيما تبدو الثالثة حقيقية، ويُرجّح أنها توثّق نشاطاً عسكرياً إسرائيلياً حديثاً في منطقة تل كروم بمحافظة القنيطرة.
ماذا عن وجود “داعش” في جنوب سوريا؟
وتطرّق التقرير إلى تاريخ وجود تنظيم “داعش” في جنوب سوريا، مشيراً إلى أنه سبق أن سيطر على مناطق في حوض اليرموك غرب محافظة درعا، عبر تنظيمات محلية أعلنت مبايعته، قبل أن يفقد سيطرته الميدانية في المنطقة.
ووفقاً للمعهد، فإن فقدان التنظيم السيطرة على تلك المناطق لم ينهِ نشاط الأفراد والخلايا المرتبطة به.
وفي تقييمه لهذه المعطيات، أوضح معهد “ألما” أن الفيديو المنشور لا يشكّل بحد ذاته دليلاً على وجود خطة عملياتية محددة أو استعدادات فورية لتنفيذ هجوم ضد القوات الإسرائيلية.
ومع ذلك، رأى المعهد أن الجمع بين الدعوات إلى القتال، وتداول صور النشاط العسكري الإسرائيلي، ونشر هذه المواد عبر قنوات مرتبطة بالتنظيمات الجهادية، يستدعي متابعة التطورات الأمنية في جنوب سوريا.
واعتبر التقرير أن المخاطر المحتملة قد لا تقتصر على القوات الإسرائيلية المنتشرة في المنطقة، بل يمكن أن تمتد إلى التجمعات السكنية الإسرائيلية في الجولان والمناطق الحدودية، مستنداً في تقديره إلى القرب الجغرافي ووجود عناصر مرتبطة بتنظيمات جهادية في جنوب سوريا.
وبذلك، يطرح التقرير تقييماً أمنياً إسرائيلياً بشأن مصادر تهديد محتملة في المنطقة، من دون تقديم أدلة على وجود هجوم وشيك أو إثبات ارتباط مباشر بين ناشري الفيديو والخلايا المسلحة التي أشار إليها.










اترك ردك