لماذا يُعدّ الأمر مهماً؟
وبحسب تقرير “أكسيوس”، فإن استئناف العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران من شأنه أن يضيف ملفاً شديد الحساسية إلى الانتخابات الإسرائيلية المقررة في 27 تشرين الأول، والانتخابات النصفية الأميركية التي ستجري بعد ذلك بأسبوع.
وأضاف الموقع أن الجيشين الإسرائيلي والأميركي لا يزالان في حالة تأهب، ويستكملان استعداداتهما تحسباً لاحتمال تغيير ترامب موقفه، وفقاً للمصادر.
ونقل “أكسيوس”عن مسؤول أميركي قوله إن نتنياهو يبدو راغباً في استئناف الهجمات، وإنه تحدث مع ترامب بشأن ذلك أكثر من مرة. وأضاف أن ترامب طلب من نتنياهو الاستعداد، لكنه لم يقدم أي التزام واضح بشنّ هجوم، موضحاً أن الاستعداد قد يعني أن العملية ستُنفّذ الآن أو لاحقاً أو قد لا تُنفّذ إطلاقاً.
في المقابل، نفى مسؤول في البيت الأبيض صحة المعلومات التي تحدثت عن مناقشة ترامب ونتنياهو استئناف الحرب، مؤكداً أن الرئيس الأميركي أعلن عدم مهاجمة إيران في أي وقت قبل انتخابات التجديد النصفي.
أما مكتب نتنياهو، فقال إن رئيس الوزراء يجري اتصالات منتظمة مع ترامب وكبار مسؤولي الإدارة الأميركية، لكنه لا يعلّق على مضمون محادثاته.
اتصالات متكررة وخيارات عسكرية مطروحة
وبحسب التقرير، أجرى نتنياهو عدة اتصالات مع ترامب خلال الأسبوعين الماضيين لمناقشة إمكانية العودة إلى العمليات العسكرية الكبرى ضد إيران.
وأضاف “أكسيوس” أن الطرفين تناولا احتمال تنفيذ عملية أميركية إسرائيلية مشتركة تستهدف مواقع عسكرية ونووية إيرانية، في ظل مخاوف إسرائيلية من تحركات إيرانية لإعادة بناء مختلف مكونات برنامجها النووي.
ولفت الموقع إلى أن كبار أعضاء الحكومة الأميركية عقدوا، في 2 تشرين الأول، اجتماعات مطوّلة في منتجع كامب ديفيد لبحث الخطوات المقبلة في الحرب وإمكانية استئناف الضربات.
وأوضح التقرير أن ترامب بدا في البداية ميّالاً إلى استئناف الهجمات، قبل أن يصبح أكثر تردداً. ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن الرئيس يتأرجح في موقفه من هذه المسألة.
في المقابل، أضاف الموقع أن معظم مستشاري ترامب يفضّلون مواصلة العقوبات الاقتصادية وأشكال الضغط الأخرى في الوقت الراهن، إذ يرون أن سياسة الضغط الاقتصادي تحقق نتائج متزايدة، وأن من الأفضل الاستمرار فيها.
حسابات انتخابية ومخاوف من التصعيد
ويرى “أكسيوس” أن استئناف الضربات قد يحمل تداعيات سياسية كبيرة على كل من ترامب ونتنياهو. وبحسب التقرير، فإن تجدد الحرب قد يؤثر بصورة مباشرة في الانتخابات الإسرائيلية، خصوصاً أن إيران قد تردّ بإطلاق مئات الصواريخ الباليستية باتجاه إسرائيل.
وفي هذا السياق، أفاد الموقع بأن رئيس أركان الجيش الإسرائيلي إيال زامير أجرى محادثات الأسبوع الماضي مع رئيس هيئة الأركان المشتركة الأميركية دان كاين، تناولت احتمال العودة إلى القتال الشامل ضد إيران خلال الأسابيع الثلاثة المقبلة، وفقاً لمصدر اطّلع على مضمون الاتصال.
وأشار “أكسيوس” إلى أن ذلك يمثل معضلة كبيرة لزامير، إذ إن شنّ هجوم قبل الانتخابات قد يُفسَّر على أنه مناورة سياسية من جانب نتنياهو، ما قد يقوّض ثقة الجمهور بالمؤسسة العسكرية الإسرائيلية التي يُنظر إليها إلى حد كبير باعتبارها مؤسسة غير حزبية.
حسابات نتنياهو السياسية ومخاطر القرار على ترامب
وأشار التقرير إلى أن البيت الأبيض يدرك الاعتبارات السياسية الداخلية التي تحكم حسابات نتنياهو. ونقل “أكسيوس” عن مسؤول أميركي قوله إن نتنياهو يخوض انتخابات قبل الانتخابات النصفية الأميركية، وإنه يعتقد أن قوته السياسية تكمن في كونه رئيساً للحكومة في زمن الحرب.
وبحسب مسؤول إسرائيلي، أبلغ نتنياهو رؤساء الأجهزة الأمنية والاستخباراتية خلال اجتماعات عقدها في الأيام الأخيرة بأن ترامب هو من بادر إلى طرح احتمال ضرب إيران قبل الانتخابات، وليس هو، مشيراً إلى أن الرئيس الأميركي سأل نتنياهو عما إذا كانت إسرائيل ستشارك في العملية.
في المقابل، حذّر التقرير من أن استئناف الحرب قبل الانتخابات الأميركية قد يؤدي إلى نتائج عكسية بالنسبة إلى ترامب، من خلال تذكير الناخبين بالصراع الذي لا يحظى بشعبية، فضلاً عن احتمال ارتفاع أسعار الوقود.
المفاوضات مع إيران لم تصل إلى طريق مسدود
ونقل الموقع عن مسؤول أميركي قوله إن المفاوضات لم تمت فعلياً، لكنها ليست نشطة أيضاً، مضيفاً أن واشنطن تواصل زيادة الضغط مع الاعتقاد بأن الأصوات الأكثر عقلانية قد تنتصر في الجانب الإيراني.










اترك ردك