ورد الكرملين على العملية بوصفها أقرب إلى “القرصنة الدولية”، إذ قال المتحدث باسم الرئيس فلاديمير بوتين، ديمتري بيسكوف: “نحن نعتبر هذه الأعمال غير قانونية”، مؤكداً أن روسيا تتخذ إجراءات لضمان سلامة شحناتها.
وبحسب المدعين، احتُجزت الناقلة “تاغور” صباح الأحد في المياه الدولية، بمساعدة بريطانيا وشركاء آخرين، بعدما رفض قبطانها الروسي الامتثال للأوامر. ونشر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون مقطع فيديو للعملية، ظهرت فيه قوات كوماندوس وهي تهبط من مروحية إلى السفينة.
ووفق قاعدة بيانات “Opensanctions.org”، فإن “تاغور”، المشتبه في نقلها النفط الروسي أو الإيراني رغم العقوبات الدولية، مرتبطة بقطب شحن النفط محمد حسين شمخاني.
وقالت السلطات الفرنسية إن السفينة كانت آتية من مورمانسك في شمال غرب روسيا، وترفع علم الكاميرون بشكل مزيف، وتتجه نحو مدينة ليمبي الساحلية في غرب أفريقيا.
وغالباً ما تلجأ سفن “الأسطول الظلي” إلى تغيير الأعلام التي ترفعها، أو استخدام تسجيلات غير صالحة، في محاولة لتفادي التتبع. وقال ماكرون عبر منصة “X”: “من غير المقبول أن تتحايل السفن على العقوبات الدولية، وتنتهك قانون البحار، وتمول الحرب التي تشنها روسيا ضد أوكرانيا منذ أكثر من أربع سنوات”.
من جهتها، قالت وزارة الدفاع البريطانية إن مروحية بريطانية قدمت خدمات التتبع والمراقبة لدعم العملية الفرنسية. وأضاف متحدث باسم الوزارة: “نحن نكثف ردنا على السفن الخفية لقطع الأموال التي تغذي غزو بوتين غير القانوني لأوكرانيا”.
وجرت عملية الاعتراض على بعد أكثر من 400 ميل بحري، أي نحو 740 كيلومتراً، غرب بريتاني، فيما أكدت المحافظة البحرية الأطلسية أن فحص الوثائق أظهر شكوكاً بشأن قانونية العلم المرفوع.
وأعلنت النيابة في مدينة بريست فتح تحقيق جنائي بسبب عدم إثبات جنسية السفينة، وعدم وجود علم قانوني لها، ورفضها الامتثال. وقال متحدث باسم المحافظة البحرية الأطلسية إن “تاغور” سفينة معروفة ومتعقبة، مضيفاً أن هدف العملية هو التحقق من صحة علمها.
ومنذ أيلول، صعدت فرنسا على متن ثلاث سفن أخرى يشتبه بانتمائها إلى “الأسطول الظلي”، قبل السماح لها بالإبحار بعد دفع غرامات. وفي نيسان، أعلنت باريس خطة لمضاعفة العقوبات على السفن التي لا ترفع علماً أو ترفض الامتثال.
وتخضع مئات السفن المرتبطة بالأسطول الروسي غير الرسمي لعقوبات غربية، بينها نحو 600 سفينة يشتبه الاتحاد الأوروبي بانتمائها إلى هذا الأسطول.












اترك ردك