وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تقييم طبيعة المساعدات التي يمكن تقديمها إلى لبنان، مشيراً إلى أن لبنان في مقدمة الدول التي ستستفيد من أجواء الاستقرار والتعاون في المنطقة. وأضاف أن استمرار وتطور الحوار بين لبنان وسوريا سيكون مفيداً ومثمراً لكلا البلدين، لافتاً إلى إلقاء الضوء على جرائم الحرب التي ترتكبها إسرائيل في لبنان.
من جهته، عبّر رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون عن سروره بزيارة تركيا في محطة تعكس العلاقات الراسخة والإرادة المشتركة لتعزيز التعاون، مشيراً إلى حس المسؤولية تجاه بلد يعاني ويصمد، ويحمل وجع شعب دفع ثمناً باهظاً جراء الحرب الإسرائيلية التي خلفت آلاف الضحايا وتدمير القرى واقتلاع العائلات وإنهاك الاقتصاد.
وأكد عون أن الحرب لم تدمر إرادة اللبنانيين المصممين على استعادة سيادة الدولة وإعادة الإعمار وبناء مستقبل آمن، مستشهداً بشعار مؤسس تركيا الحديثة كمال أتاتورك “السلام في الداخل والسلام في العالم”، مشدداً على أن السلام الداخلي يقوم على دولة قوية ومؤسسات فاعلة وازدهار وعدالة، فيما يستقيم السلام الخارجي باحترام سيادة الدول وحقوق الشعوب وتعزيز التعاون.
وأشار عون إلى أنه ثالث رئيس لبناني يزور تركيا خلال سبعين عاماً، مما يستوجب جعل العلاقات أكثر حضوراً وطموحاً في لحظة فارقة تعيد فيها المنطقة رسم ملامح مستقبلها. وأشاد برؤية الرئيس أردوغان الصادقة وإدراكه أن استقرار لبنان جزء من استقرار المنطقة بأسرها، مؤكداً أن الزيارة تشكل بداية مرحلة جديدة عنوانها الشراكة والثقة والعمل المشترك.
اذ وصل الرئيس عون الى مطار انقرة العسكري عند الساعة الثانية والنصف بعد ظهر اليوم.
وكان في استقبال الرئيس عون في المطار وزير الطاقة والموارد الطبيعية -الوزير المرافق الب ارسلان بيرقدار، نائب والي انقرة جم افشين اكباي، قائد حامية انقرة بالوكالة العميد ايهان كالندر، نائب رئيس بلدية انقرة فاروق كويلوغلو، والسفير اللبناني لدى تركيا منير عانوتي واركان السفارة اللبنانية.
ومن المطار، انتقل الرئيس عون والوفد المرافق الى ضريح مؤسس الجمهورية التركية مصطفى كمال اتاتورك، وكان في استقباله قائد الموقع المعروف ب” أنِت كابير” حيث تقدم بين ثلة من التشريفات التركية ووضع إكليلًا من الزهر ثم وقف دقيقة صمت اجلالا لذكرى الراحل.
بعد ذلك دون في السجل الذهبي الكلمة التالية:
“أقف اليوم امام نصب الرئيس مصطفى كمال اتاتورك، مؤسس الجمهورية التركية، لأسجل تحية اجلال لرجل جسّد ارادة شعب في بناء دولته من جديد، وحوّل الارض التي استرجعها بالتضحية، الى جمهورية قائمة على القانون والمؤسسات.
ان تجربة الرئيس اتاتورك، بما فيها من اصرار وثبات على الفكرة رغم كل الصعاب، تبقى مصدر إلهام لكل شعب يسعى الى بناء دولته الحقيقية، والشعب اللبناني الصديق للشعب التركي يرى في هذه التجربة مثالاً يحتذى لترسيخ دولة القانون والمؤسسات، دولة العدالة والمساواة”.











اترك ردك