كلام عن “انسحابات” من لبنان.. تقرير يكشف ما يحصل داخل اسرائيل

تبحث إسرائيل إمكان تنفيذ “انسحابات صغيرة” من مناطق في جنوب لبنان، قبل استئناف المحادثات مع لبنان في واشنطن، الثلاثاء.


وبحسب تقرير نشرته القناة 12 الاسرائيلية، وترجمه “لبنان24”، شهدت الساعات الأخيرة سلسلة مشاورات داخل المؤسسة الأمنية والمستوى السياسي في إسرائيل، بالتوازي مع اتصالات بين تل أبيب وواشنطن على مختلف المستويات، على خلفية التحضير لجولة جديدة من المحادثات مع لبنان.

ونقلت القناة عن مسؤولين اطلعوا على النقاشات قولهم إنه، حتى الآن، لم تصل أي مطالبة أميركية بانسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان. ومع ذلك، تبحث إسرائيل خطوات محدودة تشمل انسحابات من مناطق لبنانية معينة.

وتشمل الخيارات المطروحة تنفيذ “انسحابات صغيرة” من مناطق يعمل فيها الجيش الإسرائيلي خارج خط الـ10 كيلومترات، ومن بينها منطقة قلعة الشقيف، أو ما تسميه إسرائيل “البوفور”.

ووفق جهات مطلعة على النقاشات، يوجد تباين داخل إسرائيل حول هذه النقطة. فهناك من يرى أن الأهمية الرمزية لقلعة الشقيف تستدعي الاستمرار في السيطرة عليها، في حين يعتبر آخرون أن الانسحاب منها قد يوجّه رسالة مبادرة إسرائيلية نحو إعادة ترميم العلاقة مع لبنان.

وفي موازاة البحث في تموضع القوات، يواصل الجيش الإسرائيلي عملياته في جنوب لبنان. وذكرت القناة أن قوات الفرقة 91 كشفت، اليوم، مجمعاً تحت الأرض وصفته بـ”الاستراتيجي” تابعاً لحزب الله في بلدة مجدل زون، على بعد نحو 10 كيلومترات من الحدود مع إسرائيل، وهي منطقة قالت إن الجيش عمل فيها للمرة الأولى ضمن العملية الحالية.

وبحسب الجيش الإسرائيلي، كان المجمع جزءاً من بنية تحتية استُخدمت لإطلاق طائرات مسيّرة باتجاه إسرائيل.

وتقول مصادر مطلعة على التفاصيل، حسب التقرير، إن أي طلب أميركي بانسحاب الجيش الإسرائيلي لم يصل حتى الآن، فيما تؤكد إسرائيل أن “البقاء عند الخط الأصفر هو خط أحمر”. وبحسب هذه المصادر، ترى تل أبيب أن استمرار التمركز عند هذا الخط ضروري لحماية مستوطنات الشمال، وكذلك للحفاظ على ورقة ضغط في المفاوضات.

وفي السياق نفسه، قال الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، في مقابلة مع “Fox News”، إن إسرائيل تسعى إلى تسوية سياسية مع لبنان، لكنه شدد على أنه “لا يمكن الحديث عن سلام فيما حزب الله خطف لبنان”، داعياً إلى إخراج إيران من المعادلة ونزع سلاح الحزب.