ويستند هذا الطرح، بحسب المصادر نفسها، إلى قراءة ديموغرافية وسياسية مفادها أن الشيعة يشكلون شريحة أساسية وكبيرة من المجتمع، وأن استمرار تمثيلهم النيابي ضمن السقف التقليدي المحدد بـ27 نائباً قد يصبح من وجهة نظرهم موضع مراجعة في أي نقاش مستقبلي حول إعادة تكوين النظام السياسي.
وعليه، فإن انتهاء الحرب، لا يعني بالضرورة عودة لبنان إلى ما كان عليه قبلها، بل قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من إعادة توزيع الأدوار والنفوذ والتوازنات، فالمشهد المقبل يبدو مفتوحاً على مسار سياسي قد يكون أبعد أثراً من التطورات العسكرية نفسها، وإذا اختارت بعض القوى السياسية اعتماد سياسة «العدّ»، أي إعادة احتساب الأحجام والقوى والنسب على أساس ديموغرافي وطائفي، فإن النقاش لن يبقى محصوراً في عدد المقاعد النيابية أو في شكل الحكومة، بل قد يطال جوهر النظام برمته، وعندها التحدي الأساسي أمام القوى اللبنانية هو منع التحولات الإقليمية من التحول إلى أزمة نظام داخلي، وإيجاد صيغة جديدة للتوازن السياسي.











اترك ردك