نهاية مهمة “اليونيفيل” تقترب والتحرك الأوروبي يتسارع

تكشف تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس، مقرونة بتحركات فرنسا وإيطاليا، عن تحرك أوروبي استباقي لملء الفراغ الأمني المرتقب في جنوب لبنان قبل انسحاب “اليونيفيل” نهاية 2026.

وفي هذا السياق، أعلنت وزيرة الدفاع الإيرلندية أن بلادها ستشارك في المهمة الأوروبية في لبنان بعد انتهاء ولاية “اليونيفيل”، في مؤشر إضافي على تبلور هذا التوجه الأوروبي وترجمته إلى التزامات فعلية من دول أعضاء.

وهنا يتقاطع مساران: جماعي بقيادة الاتحاد الأوروبي، حيث أبدت أكثر من عشر دول استعدادها للمساهمة بمهمة تدريبية للجيش اللبناني، وثنائي فرنسي-إيطالي يعمل على صياغة خطة بديلة أكثر تحديداً، لكن بغطاء أممي يحفظ شرعيتها الدولية.

وترى مصادر “لبنان٢٤” ان الرهان الحقيقي وراء هذه الترتيبات ليس تقنياً بحتاً، فهو مرتبط بالضغط على ملف نزع سلاح حزب الله، فتعزيز قوى الأمن الداخلي يهدف إلى تحرير الجيش للتفرغ لهذه المهمة الشائكة.

وتضيف المصادر ان السؤال الأهم يبقى: هل ستحظى أي مهمة أوروبية بديلة بقبول داخلي، أم ستُقرأ كامتداد غربي يعيد إنتاج توترات الوجود الدولي السابق في الجنوب؟ وترى المصادر ان النجاح هنا لن يتوقف على الإرادة الأوروبية وحدها، وإنما أيضاً على قدرة هذه الترتيبات على كسب توافق لبناني حقيقي.